في خطوة تنموية وإنسانية تحمل بصمة إيمانية واضحة، قمنا بإنجاز مشروع بناء مسجد زينب عبد العزيز أوزبك في منطقة لوككيبور بخاليرشار في الهند، ليكون منارة جديدة تضيء حياة الآلاف من السكان المحليين الذين طالما افتقروا إلى مكان عبادة لائق يجمع شملهم ويلبي احتياجاتهم الدينية والاجتماعية.
ولم يقتصر المشروع على بناء مسجد فحسب، بل جاء متكاملًا في تصميمه، إذ يضم إلى جانب قاعة الصلاة الرئيسية نافورة مخصصة للوضوء توفر مياهًا نظيفة وآمنة للمصلين، ومرافق صحية (مراحيض) تراعي معايير النظافة والخصوصية، في معالجة شاملة لاحتياجات المجتمع الدينية والصحية في آنٍ واحد.
ويتسع المسجد الجديد لأكثر من 150 مصليًا في الوقت الواحد، ليكون قبلة للمصلين في الصلوات الخمسة وصلوات الجمعة والعيدين، فضلًا عن استخدامه كمساحة لحلقات تحفيظ القرآن الكريم وتعليم الناشئة مبادئ الدين الإسلامي.
أما على صعيد الأثر، فتشير التقديرات إلى أن المشروع سيمتد نفعه ليشمل نحو 1800 مستفيد، وهو رقم يعكس الأثر التراكمي للمسجد عبر دورات الاستخدام المتعددة يوميًا وأسبوعيًا، إضافة إلى استفادة الأسر بكامل أفرادها من مرافق المياه والصرف الصحي المرتبطة به بشكل غير مباشر.
وتأتي أهمية هذا المشروع من كونه يعالج فجوة حقيقية كانت تعاني منها المنطقة، حيث كان السكان يفتقرون إلى مسجد قريب ومتكامل المرافق، مما كان يضطرهم في كثير من الأحيان إلى استخدام مصادر مياه غير آمنة للوضوء، أو الاستغناء عن أداء الشعائر في بيئة لائقة.
وأثر المشروع لن يتوقف عند الجانب التعبدي، بل سيمتد ليشمل تحسين المستوى الصحي العام في المنطقة، وتعزيز الروابط الاجتماعية بين الأهالي، وترسيخ التعليم الديني الأساسي لدى الأجيال الناشئة، باعتبار المسجد نقطة التقاء دائمة للمجتمع المحلي.
ويُعد مشروع مسجد زينب عبد العزيز أوزبك نموذجًا للمشاريع التنموية الخيرية التي ننفذها والتي تجمع بين البعد الإيماني والبعد الإنساني، وصدقة جارية يمتد نفعها لأعوام قادمة بإذن الله، في وقت لا تزال فيه مناطق عديدة بحاجة ماسة إلى مبادرات مماثلة تعيد للمجتمعات المحلية بنيتها الدينية والاجتماعية التي تستحقها.




